أثارت واقعة ظهور المهندسة السابقة بهيئة هيئة الطاقة الذرية، ليلى إبراهيم حسن، وهي تفترش أحد شوارع منطقة كفر طهرمس بمحافظة الجيزة، الجدل مجددًا حول أوضاع كبار السن، وحدود الحماية الاجتماعية للفئات التي تعيش على معاشات محدودة في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف المعيشة.
القصة بدأت بتداول مقاطع مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت فيها ليلى إبراهيم وهي تؤكد أنها تقيم في الشارع منذ نحو سبعة أشهر، بعد خلاف مع مالك الشقة التي كانت تستأجرها بنظام الإيجار الجديد.
بحسب روايتها لوسائل إعلام محلية، فإن ليلى إبراهيم عملت لسنوات في هيئة الطاقة الذرية قبل إحالتها إلى المعاش. قبل نحو ثمانية أعوام، استأجرت شقة سكنية في منطقة كفر طهرمس مقابل 1200 جنيه شهريًا، مع اتفاق على زيادة دورية بنسبة 10% كل عامين.
ومع مرور الوقت، ارتفعت القيمة الإيجارية تدريجيًا حتى وصلت إلى نحو 3 آلاف جنيه شهريًا، وهو ما تقول إنه يعادل تقريبًا قيمة معاشها بالكامل.
وتؤكد المهندسة السابقة أنها فوجئت قبل عدة أشهر بمطالبة مالك العقار بزيادة جديدة في الإيجار أو إخلاء الشقة، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من الاستجابة لتلك المطالب نظرًا لعدم قدرتها على تحمل تكلفة سكن بديل في ظل الأسعار الحالية.
ووفقًا لروايتها، تصاعد الخلاف بينها وبين المالك، لتفاجأ – على حد قولها – بقيام حارس العقار بتغيير أقفال الشقة، ما حال دون دخولها إليها.
وتقول إن هذا الإجراء دفعها فعليًا إلى الإقامة في الشارع، حيث تقضي يومها بين الرصيف ومحيط العقار الذي كانت تسكنه.
مهندسة الطاقة الذرية في مصر "ليلى إبراهيم" تصبح مشردة في شوارع الجيزة.
— إياد الحمود (@Eyaaaad) February 21, 2026
ليلى عملت لسنوات في أحد أهم مرافق البحث النووي "مفاعل أنشاص" التابع لهيئة الطاقة الذرية.
قصتها أصبحت حديث الشارع حتى تدخلت الحكومة ووضعوها في "دار الخير" وهو مرفق رعاية خاص بالمحتاجين.pic.twitter.com/SgNuN6kN99
أزمة تتجاوز الحالة الفردية
القضية لم تُقرأ فقط بوصفها خلافًا بين مالك ومستأجر، بل اعتبرها كثيرون انعكاسًا لأزمة أوسع تتعلق بأوضاع كبار السن الذين يعيشون بمفردهم ويعتمدون على معاشات ثابتة لا تواكب معدلات التضخم وارتفاع الإيجارات.
وتطرح الواقعة تساؤلات حول كفاية شبكات الأمان الاجتماعي، خاصة للفئات التي لا تمتلك دعمًا عائليًا مباشرًا، وكذلك حول آليات التدخل السريع في الحالات الطارئة التي قد تؤدي إلى التشرد.
كما أعادت القصة النقاش بشأن العلاقة التعاقدية في نظام الإيجار الجديد، وحدود التوازن بين حقوق المالك في تعظيم عائد وحدته السكنية، وحق المستأجر – خصوصًا من كبار السن ومحدودي الدخل – في سكن مستقر وآمن.

